السيد محمد باقر الخوانساري
289
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
والمسعودي أيضا لقب جماعة آخرين من علماء غير الإماميّة ينتهى نسبهم لا محالة إلى عبد اللّه بن مسعود بن غافل الصّحابى المشار إليه بالتّعظيم لتصريح وقع في نسبتهم العليّة بذلك ، وكون كلّ منهم أيضا متّصفين بنسبة الهذلي الّتى هي نسبة عبد اللّه بن مسعود المذكور المعروف بأبى عبد الرّحمن الهذلي لانتهاء نسبه بعشرة وسائط إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر القريشى المشهور . فمن جملة أولئك القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الصّحابى الإمام أبو عبد اللّه المسعودي الهذلي ، الذي كان من علماء الكوفة بالعربيّة واللّغة والفقه والحديث والشّعر والأخبار ، ومن الزّهاد الثّقات ، وكان من أشدّ النّاس إفتنانا في الآداب كلّها ، يناظر في كلّ فنّ أهله ، جالس أبا حنيفة
--> قلت وتناسب هذه الحكاية ، ما نقله أيضا عن الخطيب في تاريخ بغداد ، أنّه قال وكان موسى بن جعفر عليه السّلام يسكن المدينة ، فاقدمه المهدى بغداد ، وحبسه فرأى في النّوم علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو يقول يا محمّد ، فهل عسيتم إن تولّيتم أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم . قال الرّبيع فأرسل الىّ ليلا ، فراعني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان عليه السّلام أحسن النّاس صوتا ، وقال علىّ بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه وقال ! يا أبا الحسن انّى رأيت أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب في النوم يقرأ عليّ كذا فتومننى أن تخرج علىّ أو علىّ أحد من ولدى فقال : اللّه ما فعلت ذاك ، ولا هو من شأني قال صدقت يا ربيع أعطه ثلاث آلاف دينار ، ورده إلى أهله إلى المدينة ، وأقام بالمدينة إلى أيّام هارون الرشيد ؛ فقدم هارون منصرفا من عمرة شهر رمضان سنة 179 ، فحمل موسى معه إلى بغداد ، وحبسه بها إلى أن توفّى في محبسه ( تاريخ بغداد 13 ر 29 - 31 ) . ونقل عنه أيضا أنه قال روى أنه عليه السّلام دخل مسجد رسول اللّه ، فسجد سجدة في أوّل اللّيل ، وسمع وهو يقول في سجوده ؟ عظم الذنب عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التّقوى ويا أهل المغفرة ، فجعل يردّدها حتى أصبح « منه » .